القصيدة النبوية (ياقلبُ عشْ للهوى)

Voir le sujet précédent Voir le sujet suivant Aller en bas

القصيدة النبوية (ياقلبُ عشْ للهوى)

Message  Admin le Mer 30 Mar - 8:54

حـدَّثــتُ قـلـبـي بــرفــقٍ كــــي أعـلِّـمَــهُ فـــنَّ الـتَّـعـشـقِ دون الــحــزنِ والألــــمِ
لــكــنَّ قـلـبــي حــفــيٌّ فـــــي مـحـبـتــه فالعـشـقُ حـــلٌّ بـــه والـوجــدُ دفـــقُ دم
يـا قلـب عِـشْ للهـوى وامُـددْ بــهِ قلـمِـي واكتُـبْ نشيـدَ الـرِّضَـا يــا طـيِّـبَ السَّـقـم
رَفْرِِِِِِِِِِِِِِِ ِفْ أنيْسا بما في الصَّدرِ ِمن شَغَـفٍٍ واصْــدَحْ بــآه الـهـوى حـوْريَّــةَ الـنّـغَـم
قـبـلَ انْشِغـالِـي بـــهِ مـــا كـنــت هـانِـئـة ومــا ارْتَشـفْـت الـهـوى كـأسًَـا لــه بـفَـم
ومـا عَرَفِـت الـرِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِّ ضَــا مــنْ دونــهِ أبــدا حـتـى علِـقـت بــهِ روحَــا بـــذي عِـظَــم
مـنــذُ انْشَـغَـالِـي بـــهِ والـــرُّوح هـائِـمـةٌ نـشْـوى بـحــبٍّ رَبـــا مـؤَجَّــجَ الـضَّــرَم
مـــا الـحــبُّ عـنــدي بـأهــواءٍٍ مُضـلِّـلَـةٍٍ ولا افْتـتـانِ الصِّـبـا بالحُـسْـنِ ِوالـعِـصَـم
لـكـنْ بصـبـر ٍعـلـى نــار ٍ أُحــسُّ بـهـا بـيـنَ الضُّـلـوع ِ جــوىً قدسـيَّـةَ الحِـمَـم
يــا لائِـمــي فـــي هـــواه لا تـلُــمْ ولِـهَــا أحْـيـا الـفــؤادَ بـمــنْ يـخْـشـاه بالـنِّـعَـم ِ
أحـبـبْـت فـيــهِ جَـمــالا لـســتَ مــدرِكَــه الَّا بـنــار ِ الـهــوى فــاعْــذُرْ ولا تَــلُــم
تَــبــارَكَ الله قُــــمْ أوْقــــدْ لــــه قـبَـســا وعـلِّــقْ الـقـلـبَ فـــي مِـشْـكـاتِـهِ تَــهِــم
مــا أوْْقــدَ الـصََّـدرَ حــبُّ اللهِ فــي أحـــدٍ دُونَ الـخُـرُوج ِ بــهِ للـنُّـور ِ مــن ظـلَـم
فـكـيـف أسـمــع مــــنْ يـلـهُــو بـفـانـيـةٍ والأذْن مِلْـكٌ لمـنْ أهـوى بـه ِضَرَمِـي؟!!
لَـمَّــا تَـهَــدَّى الـفُــؤادُ بـالـهَـوَى سُــبُــلَاً وأصْــبــحَ الـقَــلــبُ أوَّاهَـــــا وذَانَـــــدَمِ
والصُّبـحُ أشْــرقَ قـبـلَ الفَـجْـر ِمَبْسَـمُـهُ والـــرَّبُّ أجْـــزلَ بـالإحْـسَـانِ والـنِّـعَــمِ ِ
طـلـبـتُ مـنْــهُ مَـديْــدَ الـعـمـرِِ يمْـنـحُـنـي عـلِّــي أُُضِــــيْءُ بــــهِ مــاغَــمَّ بـالـقَِــدمِ
مــا زلــتُ أطـــرقُ بـــابَ اللهِ راجـيــة ً مــنــهُ الـقـبــولَ فـعــفــوُّ اللهِ بـالـقِـسَــمِ
ومـا يَئِسْـتُ مــن الرَّحْـمَـن ِ فــي طَـلَـبٍ لا يعْـر ِفُ اليَـأسَ مَـنْ كَانَـتْ لَـهُ شِيَمـي
تَكَشَّـفَ الليّـلُ عـنْ ثَغْـر ِ الضِّـيَـاءِ ومــا عـــادَ الـضَّـبَـابُ إلَــــى دُرِّيَّــــةِ الـقِـيــم
فــي كُــلِّ فَـجْـر ٍ أرَى الأيَّـــام َ حـامِـلَـة َبـشَـائِــرَِ الـخَـيــر ِتَـثْـبـيْـتَـا لِـمُـلْـتَــز ِم
والقَـلْـبُ يُـضْـر ِمُ بـالإخْـلاص ِ مَـوْقـدَهُ عَينَـايَ جَـمْـرٌ لَــهُ والـزََّيْـتُ قَـطْـرُ دَمِــي
مــا لِلْـهَـوَى مِــنْ رَمَــاد ٍ فــي تـأجُّـجِـهِ إلا الخَطَـايَـا مِـــنَ الِإســـرَاف ِ والـلَّـمَـم
أحـبـبْـتُ نَــــارَاً لأَجــــل ِ الله ِأُوْقِــدُهَــا شَابَـتْ سِنينـي بهَـا نَسْـخـاً لمُنْـصَـر ِم ِ
فَـهَـلْ سِــوَاه لقَلـبـي مَـــنْ يَـلــوذُ بـــهِ؟! يـا فَانِـيَ الجِسْـم فِاعْشَـقْ خَـالِـدَ العِـظَـم ِ
يــا فَـانِـيَ الجِـسْـم ِإنَّ الـيَـوَمَ مُنِـصَـر ِمٌ فَاعْـمَـلْ بــهِ صَـالِـحَـا واصْـبــرْ فتَغـتَـنِـم
وانظـرْ بعيـنِ الـرِّضـا فــي كــلِّ صالـحـةٍ واطلـبْ هـدى الـرُّوحِ إنْ جاهـدتَ بالقلَـمِ
حُـــبُّ الـحَـيـاةِ سَـبـيْـلٌ لايُـفَــا ر ِقُــهَــا طَيْشُ البَر ِيَّةِ مِـن طِفْـل ٍ ومِـنْ هَـر ِم ِ
نَبـكِـي وَنَضْـحَـكُ فــي أحْـــوَالَ تُدهِـشُـنـا وَمَــا اسْـتَـقَـرَّتْ لَـنَــا حَـــالٌ وَلَـــمْ تَـــدُمِ
عِـشْ فـي الحَيَـاةِ كَريـمَـا دونَـمَـا سَــرَفٍ مــــنْ يَـجْـتَـنِـبْ حُــرَُمَــاتِ اللهِ يُـحْـتَــرَم
لا بَــــارََكَ اللهُ فـيـمَــا فــيـــهِ يـضْـلِـلُـنـا وَبــــاَرَكَ اللهَ فـيْــنــا خِــيـــرَةَ الـقِــسَــم
النَّـفْـسُ تَلْـهُـوْ بـنَـا فـــي كَـــفِّ غَـانـيَـةٍ شَـدَّتْ و ِثَــاقَ الـهَـوَى جُنِّـيَّـة َ الـحُـزُم
إنْ أظْهَـرَتْ شَـرَّهَـا فَالـمَـرءُ فــي زَلَــل ٍ أوْ قـدّمَـتْ خَيْـرَهـا فالْـمَـرْءُ فــي عِـصَــم
كَـمْ مـنْ شَقِـيٍّ إذا مَــا النَّـفْـس طَاوَعَـهَـا ذَاقَ الـوَبَـالَ بـهَـا مِـــنْ كَـثْــرَةِ الـتُّـخَـم ِ
أوْ مِـــنْ أبـــيٍّ اذا مـاالـنََّـفْـسُ خَـالـفَـهَـا قَـــالَ الإلَـــهُ لَـــهُ فـــي الـخُـلْــدِ فَـلـتَـقُـم
فَاشْـدُدْ عَـلَـى النَّـفَـسِ بُـخْـلا لا يُسَلِّمُـهَـا قـرْضَـا لغَيرِاِلتُّـقَـى تَسـلَـم ْمــن َالـتُّـهَـم
أمّـــارةٌ (حـكــمٌ) بـالـسُّـوءِ يُـقْــر ِنُــهــا لـمّـا اعْتَـصَـمْـتُ بـــهِ أمْـسـكـت بالـلُّـجُـم
سَلّـمْـت أمْـــري لـحُـكْـم ِ اللهِ راضِـيــة ً فالـخَـيـرُ فـــي حُـكْـمِــهِ لِــكُــلِ مُـعَْـتَـصِـم
لــي فــي الـنّـبـيِّ لآيـــاتٌ يُـصَــانُ بـهَــا ما كُنتُ أخْشَـى عَلَـى الأخْـلا قِ مِـنْ قُحَـم
يـا ربّ صَـلِّ عَلَـى المُخْتَـار ِ مَـا وَسِعـتْ تِلْـكَ المَـجَـرَّاتُ مِــنْ نُــور ٍ وَمِــنْ ظُـلَـم
يــارَبّ قَلْـبـي بـحُـبِّ المُصْـطَـفَـى كَـلِــفٌ لأجْـــل ِ وَجْـهِــكَ ذَاكَ الـحُــبُّ دَفْـــقُ دَمِ
اغْـفِــرْ إلَـهِــي فَــمَــا شُــرْكَــا مَـحَـبَّـتُـهُ سُبْحَـانَ مـنْ أوجَـدَ الإنسـانَ مـن عــدَم ِ
وَصَـاحِـبُ الـحَـوْض ِلُقـيَـاهُ النَّعـيْـمُ بـــهِ وأنْــتَ تَعْـلـمُ كَـــمْ أرْجُـــوْكَ مِـــنْ نِـعَــمِ
يــا ربّ أحْـسِـنْ لقلـبـي إن يَـكُــنْ كَـلِـفَـا بحُـبِّ خَيْـر ِ الـوََرَى يَـا وَاسِــعَ الـكَـرَم ِ
نُـعْـمَـى المَـحَـبَّـةِ للمُـخـتَـار ِ مَـكْـرُمــة ٌ قَـدْ طَـابَ فِيهَـا الهَـوَى للمُؤمِـن ِ الفَـهِـم
حَبـيـبُ رَبِّــي رَسُـــوْلُ اللهِ مِـــنْ قِـــدَم ٍ قَبْـلَ الـوُجُـوْدِ وقَـبْـلَ الخَـلْـق ِ والنَّـسَـم ِ
أكَـابــدُ الـشَّــوْقَ كَـــيْ ألـقَــاهُ مُبْـتـسِـمَـا مَــا لَــمْ يَـكُـنْ يَقْـظَـة مَــا هَــمَّ بالـحُـلُـم ِ
أبْـكـي جِـرَاحَـاتِ اللَّـمَـى وَنَــارَ حُرقَتِـهَـا لِلَثْـم ِ ثغـرِ الثَّـرَى فِـيْ رَوْضَـة الـحَـرَم ِ
مَـا قُلْـتُ مَهَـلا فُـؤادِي قُـلْـتُ مِْــن لَـهَـفٍ إلَـــى حِـمَــاهُ نَـشُــدُّ الـعَــزْم َبـالـهِِـمَـم ِ
إلــــى حِــمَــاهُ مُـضِـيََّــا فــــي تَـقَـدُّمِـنَــا عَبَْـرَ الخَيَـالِ وعَـبْـر ِ الفِـكْـر ِ والقَـلَـم ِ
خُـــذْ الـوَسَـائِـطَ أيَََّـــا شِــئْــتَ مُنْـطَـلِـقَـا في الجَّوِّ فِي البَحْر ِفَوْقَ السَّّّهْل ِوالأَجَم ِ
َأبْحَـرْتُ بالحُـبِّ أشْـدُوْ المُصْطَـفَـى وَلَـهَـا يَسْرِي بيَ الشَّوْقُ مَسْرى اْلرِّيحِ بالدِّيَـم ِ
والـوَجْــدُ يُـمْـطـرُ مِـــنْ عَـيْـنَـيَّ لُـؤلــؤََهُ أكْـر ِمْ بِـدُرٍّ لـدَمـع ٍ فــي العُـيُـونِ نُـمِـي
ودَمْــعُ وجْــد ِالتُّـقَـى تُـجْـزَى جَـوَارِِحُـهُ عَـهْـدا يُـنَـالَُ بــهِ تَسْـنـيـمُ قـلْــبِ ظَـمِــي
والـمَـدُّ والـجَّـزرُ فـــي دَأمَـــاءِ عـاشِـقِـهِ مَوْجٌ مِنَ الشَّوقِ بَيْنَ الصَّحْوِ ِ والحُلُـم ِِ
لَـمَّــا وصَـلْــتُ الـمَـقَـامَ عَـبْــرَ أخْيـلَـتِـي وأرْعَشَ الصَّـبَّ نُـوْرٌ فـي حِمَـى العَلَـم ِِ
نَـادَيْـتُـهُ والـشــوقُ فـــي عـيـنـيَّ مـتَّـقِـدٌ سَــلامُ ربِّـــيْ عَلَـيْـكُـمْ مُـرْسَــلَ الأُمَـــم ِ
إنَّ الــسَّــلامَ أمَــــانٌ حِــيـــنَ نُـرْسِــلُــهُ عَـبْـرَ الـمَـوَدَّةِ للْمُخْـتَـار ِ فِــي الـحَــرم ِ
وَقَــدْ وَجَــدْتُ لنَـفْـسِـي فـــي شَفَاعَـتِـكُـمْ خَيْـرَ الحَيَاتَيْـنِ مِـنْ أمْـن ٍ وَمِــنْ سَـلَـم ِ
فَـدَتْـكَ نَفـسِـيْ وَمَــا نَفـسِـيْ بمُـفْـد ِيَـــةٍ إلاكَ حُـبَّـا فَنَـفْـس الـحُـرِّ فِـــي عِـصَــم ِ
لـكــن بـحــبِّ الـنَّـبـيِّ الـــرَّبُّ يعـصـمُـنـا أكـرمْ بهـا عصمـة ً فــي خـيـرِ مُعتَـصَـمِ
حَــرَّرْت قلـبـي مــنَ الأهـــواءِ قَـاطِـبَـة ً حُـبّــا بـأحْـمَـدَ خَـيْــر ِالـخَـلْـقِ كُـلِّـهُــم ِ
وَمَـا أَسَـأتُ الـهَـوى إنْ كُـنْـتُ غَابـطَـة ً مـن أُمِّـرَ الشِّعـرَ نسـراً خــارقَ الـدِّيـم ِِ
وَر ِيـــم أحْـمَــدَ بـالإعْـجَـاز ِنَـابـضَــة ٌ وَتَأثـرُ النَّفـسَ أثــرَ الـحـاذ ِق ِ الفَـهِـم ِ
قََــرَأتُ كُـرْمَـى لَـكُـمْ مَـــا كَـــانَ يُـنْـشِـدُهُ فْـو قَ الغَمَـام ِعَلَـى طَــوْد ٍمِــنَ القِـيَـم ِ
فَشَفََّنِـي الـوَجْـدُ مِــنْ تِلـقَـاء ِمَــا نَـثَـرَتْ مِــنَ المَـكَـار ِم ِفــي بُـرْدِيَّــةِ الـسِّـيَـم ِِ
بـــلا يَـمِـيــنٍ فــإنِِّــي لا أُعَــــار ِضُــــهُ شَـهَــادَة ُ الـحَــقِّ لاتَـحْـتَــاجُ لـلْـقَـسَـم ِ
واللهُ يَــعــلَــمُ أنِّــــــي فــــــي تَـتَـبُّــعِــهِ كَمَـا الأمِيـرُ اقتَـدَى بالـعَـارِضِ الـعَـر ِم ِ
سُبـحـانَ ربِّــي فـمَــا صَـــدْغٌ يُـصَـادِغُـهُ حتَّـى بطِيْـبِ المُنَـى فـي صحـوةِ الحُـلُـم ِ
وقــدْ تَبـعْـتُ الــرُّؤَى فــي كُــلّ صَـالِـحَـةٍ حـتَّـى التَقَـيْـتُ بــهِ فــي قِـمَّــةِ الـهَــرَم ِ
والْـحُــبُّ شَـــرْعٌ لَـكُــمْ والـــرَّبُّ أنْـزلَــهُ مِشْكَـاة َ نُـور ٍلـنَـا فــي حَـالِـكِ الظُـلَـم ِ
فــهــلْ أُلامُ إذَا مَــــا جِــئْــتُ أُنْـشِـدكُــم ْ إخْـلاصَ حُبِّـي لكُـمْ يـا أفْـصَـحَ الأُمَــم ِ؟!
ر ِيـمٌ علـى الـقَـاعِ بَـيْـنَ الـبَـانِ والعَـلَـمِ يَــوْمَ انْشَغَـلْـتُ بـهَـا كَــمْ أُزْلِـفَـتْ قِيَـمِـي
فِـيـهَـا وَجَـــدْتُ كُـنُــوْزَاً جَـــلَّ واهُِـبـهَــا لأحْمَـد الشِّعْـرِ ِ تَكْـر ِيـمَـا لــهُ بسَـمِـي ِ
سَألْـتُ نَفْسِـي ومَـا كُـنْـتُ الجَّـهـولَ بـهَـا هَـــــلْ ذَاكَ إلا لأجْـــــلِ اللهِ والـعَــلَــم ِ؟
صِــدْقُ المَحَـبَّـةِ لا يَخْـفَـى عَـلَـى أحَـــد ٍ ذَاقَ الهَـوَى هَائـمَِـا فــي حُــبِّ مُحْتَـكَـم ِ
وَمَـــا أُغَـالِــي اذَا مَـــا قُـلْــتُ شَـاعِـرُنَـا قَـدْ جَـدَّدَ العَـهْـدَ بـيَْـنَ الـصِّـدْقِ والقَـلَـم ِ
فَـأَغْـدَقَ الـحُـبَََّّ فــي نُـــوْر ٍ نُـعَــزُّ بـــهِ بَـيْـنَ الأَنََــامِ بـيَـوْم ِ الـرِّبْـح ِوالـغَــرَم ِ
نُـورُِِ الهُـدَى المُصْطَـفَـى للسَّـعـدِِ يحملُـنـا بَـعْـدَ الـشّـقَـاءِ وبَـعْــدَ الـهَــمِّ والـسّـقَـم ِ
صَلَّـى الفُـؤَادُ عَـلَـى المُخَـتَـار ِ مُبتَهِـجَـاً والكَـوْنُ صَلَّـى عَلَـى المُخْتَـار ِبـالأُمَـم ِِ
أبـشِـرْ فُـــؤادِي صَـــلاة ُ اللهِ سَـابـقَـة ٌ علـى النَّبـيِّ وَمَــنْ صَـلَّـى عَـلَـى العَـلَـم ِ
يـا ربُّ صـلِّ علـى المخـتـارِ مــا لهـجـتْ مــلائــكُ الــعــرشِ بالتَّـسـبـيـحِ لـلـحَـكَـمِ
قَـبْــلَ الخَلـيـقَـةِ كَـــانَ الـحُــبُّ يَحْـضُـنُـهُ فِـي عِلْـم ِخَالقِـه ِوالـيَـوْمَ فــي الـحَـرَم ِ
وَقَــــد أتَــانَــا بَـشِــيــرٌ فـــــي تَـرَقُّــبــهِ مُوْسَـى الكَليْـمُ وعيْـسَـى جَــاءَ بالسِّـيَـم ِ
نـبــئْ عِـبَــادي بـأنــي سَـــوْفَ أبـعـثُــهُُ رســولَ خـيـرٍ لأهـــل الـضَّــاد ِوالـعـجـمِ
مَـشَـى الفَـسَـادُ بـهِــمْ والـظُّـلْـمُ أبـعَـدَهُـم عَـنْ شِرْعَـةِ الحـقِّ دون الوعـي والحِكَـمِ
مَـــنْ يـتَََّـبــعْ دِيــنَــهُ فَـالـخُـلْـدُ مَـسْـكَـنُـهُ ومــن تـولـى فـلـن يـرتـاحَ مــن ضَّـــرَمِ
يَـا رَبّ صَــلِّ عَـلَـى المُخْـتَـار مَاوَسِـعَـتْ تِلْـكَ المَـجَـرَّاتُ مِــنْ نُــوُْرٍ ومِــنْ ظُـلَـم ِ
تَنَـقَّـلَ الـنّـوْرُ مــن صُـلْـبٍ إلَــى صُـلْــبٍ مُـنْـذُ الـوجُـوْدِ بـأهْـل ِالطُّـهْـر ِ والـكََـرَم
والأمُّ آمِـــنَــــةٌ بـالــطُّــهــرِ مـنـبــتُــهــا كَكُـلِّ مَـنْ ضَمَّهَـا فِـيْ الصُّلْـبِ والـرَّحِـم ِ
قَـضَـى أبُــوْهُ ولَــمْ يـعـلَـم بـمَــا جَـمَـعَـتْ كَــفُّ الـقَـضَـاءِ لـحُــبِّ اللهِ مِـــن نـعَِــم ِ
أتَــــى يَـتـيـمَـاً إلََــــى الـدُّنـيَــا فَـحَـبَّـبَــهُ رَبٌّ رَحِـيـمٌ لـمَـنْ يَـرْعَــاهُ فـــي الـيُـتُـم ِ
جَـــدٌّ عــجــوزٌ ولَــكــنَّ الـحَـنَــان َبــــهِ عَبَـاءَةُ الخَيـر ِ ضَمّـتْ أشْـرَفَ الفُـطُـم ِ
يَـحـنُـو عَـلـيــه ِرَفـيـقَــاً ثُــــمّ يُـرْسِـلُــهُ مــــع الحَـلـيـمَـةِ لــلإرْضَــاعِ والـكَـلِــم ِ
هَـــــذا حَـبـيـبــي جَـــــلالُ اللهِ قَـائـلُـهَــا والـضَّـرْعُ يُـمـلأُ بَـعْـدَ الـجَّـدْبِ بالـدَّسَـم ِ
والطِّفْـلُ يَحْبـوْ عَلَـى أرْضٍ غَــدَاة َ بـهَـا سَعْـديَّـةُ الـصَّـدْر ِفــيْ خُـلْـدِيَّـةِ الـعِـظَـم ِ
هَــــزََّتْ لَــــهُ بــيــدٍ لـلـخَـيـر ِ قَـاطِـفَــةٍ مِـنْ مَهْـدِ أحْمَـدَ بَيْـنَ الصَّـدْر ِ والغَـنَـم ِ
والـخَــيــرُ يُـثْــمِــرُ أنَـــــواراً بـحَـامِـلِــهِ أَغــنَــى الأنــــامِ بــحُــبِّ الله ِكُـلِّــهِِــم ِ
وَمَــا أُعِـيـدَ إلَــى الأهـلـيـنَ مِـــنْ تَـعَــبٍ لَـكِـنْ لِـسِــرٍّ بـشَــقِّ الـصَّــدْر ِمُنـكَـتِـم ِ
رُدَّ الـحَـبـيْــبُ إلـــــى أمْـــــنٍ بــآمــنَــةٍ حَـتَّـى بَكََـاهَـا بقَهرِّالقـلـبِ فـــي الـلُّـطُـم ِ
مَــــا للـيَـتـيْـم ِ سِــــوَى رَبٍّ يُـكَـرِّمُــه ُ دُونَ الأنَـــام ِ عَـلَــى آتٍ ومُـنـصَــر ِم ِ
تَرَعَْـرَعَ الطِّـفْـلُ قــي الأخْــلاق ِ منْبَـتُـهُ والصِّـدْقُ مَنْطِـقُـهُ فــي الـقَـوْلِ والحُـلُـم ِ
عَلَـى الـصِّـرَاطِ مَـشَـى مِــنْ قَـبْـلِ بعثَـتِـهِ وبـالأمِـيـنِ دَعُـــوهُ الـصَّــادِقِ الـفَـهِــم ِ
مَــا كَــانَ بَـيـنَ الــوَرَى مِـثْـلٌ لَــهُ أبـــدًا لا فِـي قُريْـش ولا فِـي الفُـرْسِ والعَجَـم ِ
أبــــى الـسّـجُــودَ لأصْــنَـــام ٍمـدَنَّــسَــةٍ مُعَـلِّـقـاً قَـلْـبَــهُ فــــي خَــالِــقِ الــرُُّكَــم ِ
بالفْـكِـر ِيَسْـمُـو إلَــى العَـلْـيَـاء ِمُـتَّـخِـذَاً حِـرَاء َمَسـرىً لَـهُ فـي الحُـزْن ِوالألَـم ِ
يَــأتِــي إلــيــهِ فـيَـنْـسَــى دُوْنَ خَـالِــقِــهِ ماَ كَـانَ يُلقَـى عَلَـى الأصْنَـامِ مِـنْ عِظَـم ِ
فَانْـشَـقَّ قَـلْـبُ الــرُّؤَى نــوراً بــهِ ألـــقٌ مِــــنْ آيِِ رَبِّ الــهُــدَى دُرِّيّــــةِ الـكَـلِــمِ
إنَّ الإلَـــهَ اصْْـطَـفَـى لـلـدِّيـن ِ أحْـمَـدَنَــا جِبْـر ِيْـلُ يـوُْحِـي إلـيـهِ سُــوْرَة َالقَـلَـم ِ
قُــــمْ أنْــــذرْ الــنّــاس إنَّ اللهَ يَـأمُــرُكُــمْ أنْ تـعـبــدوا اللهَ ربَّ الـبـيــتِ والــحــرمِ
يَـــا أهْـــلَ مَـكّــةََ إنِّـــي مُــنْــذرٌ وَغَــــدَا سُــوْء ُالـمَـآلِ لأهْـــل ِ الـصُّــمِّ والـبَـكَـمِ
هَـبَّـتْ قُـريْــشٌ ومـعـهـا مَـــنْ يُحَالِـفُـهَـا مـــن كـــلِّ فـــجٍّ أتـــوا بـالـنَّـار والأيُـــمِ
هَــذَا خِـطَــابٌ كَـمَــا أسـمــوه (مُـبـتَـدعٌ) هُــبُّــوْا إلــيــهِ بـسـيــفٍ حــاقــدٍ غَــلَِــمِ
لا تَـتْـركُـوهُ كَــمَــا قَــالُــوا يُــذِيــعُ بــــهِ بَــيــنَ الـقَـبَـائِــلِ بـــــل ردُّّوْهُ بـالــحَــدَمِ
آهٍ حَبـيـبـيْ رَسْــــولَ اللهِ كَــــمْ أشْــقَــى لِـمَــا لَـقِـيْـتَ بــهِــمْ مِــــن حُــرْقَــةٍ وَدَمِ
تَطْو ِي عَلَـى الجُّـوْعِ ِ والآلام ِمُحْتَسِبَـا وتَحْـضُـنُ الصَّبْرَعَـوْنَـا رَاضِــيَ الـقِـسَـمِ
آهْ رَسُــوْلِـــي وحــــــرُّ الآه يـحـرقــنُــي فَـدَتْـكَ نَفْـسِـي مِـــنَ الأحْـــزَانِ والـتُّـهَـمِِ
إنْ كَـذَّبُــوكَ فَـقَــدْ ضَـلَّــوْا بِـمَــا فَـعَـلُـوْا أوْعَــذَّبُــوْكَ بـــــإذْنِ اللهِ لَـــــمْ تُــضَـــمِ
والبَـدْرُ يَسْـر ِي ولَيْـلُ الظُّّـلْـم ِمُنحَِـسـرٌ ليَسْـطَـعَ الـحَـقُّ دونَ الـشِّـرك ِ والـبُـهَـمِ
يــا خـيـر مَـــنْ حَـمَـلَـتْ أرْضٌ وَوَالـــدَةٌ يَــا مَــن أضــأتَ طـريـقَ الـرُّشـدِ لـلأُمَـمِِ
أنْــتَ الرَّحِـيـمُ وأنْــتَ الـقَـلْـبُ يحضُـنُـنَـا بَيْـنَ الحَنَايَـا بَعـيْـدا عَــنْ لَـظَـى الـضَّـرَمِِ
يَــــا أعْــــدَلَ الــنََّــاسِ إنَّ اللهَ كَـرَّمَــنَــا يَـوْمَ اقْتَدَينَـا بـكُـمْ فــي الـحَـرْبِ والسَّـلَـمِ
وَمَــا غَــزَوْتَ لأجْــل ِ المُـلْـكِ دَارَهُـــمُ* لَـكِـنْ لِـفَـتْـحِ الـنُّـهَـى بالـسَّـيْـفِ والـقَـلَـمِ
وَمَــــنْ تَــمَـــرَّدَ دُوْنَ الــحَـــقِّ تَـقْـتُـلــهُ إنَّ الـعَـدَالَـةَ قَــــدْ تَـحْـتَــاجُ بــعــضَ َدَمِ
مُـنْــذُ الـبـدَايَـةِ كَـــانَ الـشَّــرُّ دَافِـعَـهُــم ْ يَغْـلِـي بـهِـمْ حِقْـدُهُـم ْغَيْـظَـاً بـكُـلِّ كَـمِـي
فأتعـبـوا الخـلـقَ لـمَّـا فـيـهِ قــدْ عَـمَــرُوا مََمَـا لِـكَ الأرْضِ مِـنْ سَلْـبٍ ومِــنْ جُــرُمِ
جَـــــاؤُوْا إلـيْــنَــا بـأسْــبَــابٍ مُـلَـفَّــقَــةٍ للْـقَـتْـلِِ ظُـلْـمَـاً وَتَنْـكـيْـلاً بــكُــلِّ سَــمِــي
كـم مِـنْ عُيُـوْنٍ لَـنَـا صَــارَتْ لَـهُـمْ لُعَـبَـاً شَــأنَ الـقُـلُـوْبِ وَشَـــأنَ الـعَـظْـم ِوالأَدَمِِ
فَـكَـيـفَ لا تَـهْــزمُ البَـاغِـيـنَ تَسْـحَـقُـهُـمْ وقَــدْ تَـلاقَـوْا مَـعَــا بـالـفُـرسِ والـعَـجَـمِ؟
قــادوا المـعـاركَ لـمَّــا جـئــتَ تخـبـرهـم أنْ لا إلــــهَ سِــــوَى رَبٍّ وَلَــــم يَــنَــم ِ
قـــدْ كَـذَّبُــوْكَ وقـــدْ كَانُـواعَـلَـى خَـبَــر ٍ بـمَــا بُـعِـثْـتَ بـــهِ لـلـنَـاسِ مِـــنْ ذِمــــمِ
ضـجَّـتْ بــه أنـفــسٌ لـلـحـقِّ رافـضــة ٌ رغـمَ احتـراقِ النُّهـى بالجَّـهـلِ والصَّـمَـم
أنْـــتَ الـنَّـبــيُّ بــــلا شَــــكٍّ تُخـاطِـبُـهـا يـا نَفْـسُ لــوُذِي بحـبـلِ اللهِ واعتَصِـمـي
يـا ربُّ صـلِّ علـى المختـارِ مــا وسِـعَـتْ تـلـكَ المـجـراتُ مــنْ نــورٍ ومــنْ ظُـلََــم
سُـبْـحَـانَ رَبِّـــي فـــلا مِـثْــلّ لـــهُ أبـــداً فَــلا تُـمَـاري بــهِ يــا نَـفْـسُ واحتشِـمِـي
غُضِّـي مِـنَ الطَّـرْفِ ذُوْبـي بالحَـيَـا أدَبَــا لا تَـقْـرُنِـي فـانِـيَـاً مـــع ثــابــتِ الــقِــدَمِ
إنَّ الــحَــوَادِثَ بَــعْــدَ الـخَـلــقِ ثَـابــتَــةٌٌ وَمَــا تَـبَـدَّى لَـنَـا لَــمْ يَــأتِ ِمِــنْ عَـــدَم
لِـــذَا تـرَانَــا بـنُــور ِالـعِـلْــم ِنَكْـشِـفُـهـا وخَــالِــقُ الــكَــوْنِ رَحْــمَــنٌ وذُو نِــقَــم
لَـمْ تَـبْـرَِحِْ الصَّـبْـرَ يْـامَـنْ جِـئْـتَ تُنْقِـذُنـا مِــنَ الـشُّـرُورِ ولَــمْ تَسْـلَـمْ مِــنَ الـتُّـهَـمِ
قَـالُـوْا افْـتَـرَاهُ وَسُبْـحَـانَ الّــذي أسْــرَى بــــهِ إلــيــهِ بـصـحــوٍ دونــمــا الـحـلُــمِ
شــــأنُ الـعَـظِـيْـمِ اذَا شَــــاءَتْ إرَادَتُــــهُ تَحْـقِـيـقَ أمْـــر ٍفَـــلا مَـنــعٌ لَـــهُ بــهِــمِ
جــاءَ الأمـيــنُ بـبـشـراهُ الـتــي حـمـلـتْ لأشــرفِ الخـلـقِ أغـلـى الـحـبِّ والنِّـعَـمِ
قُـــمْ يَامُـحَـمَّـدُ فـاصْـعَـدْ بـالـبُـرَاق ِلَــــه إنَّ الـكَـريْـمَ يُـواسِــي صَــــادِقَ الـهِـمَــمِ
كُـرِِّمْــتَ وَحْـــدَكَ دُون َالـخَـلْـقِِ قَـاطـبَـةً حَـتَََّــى غَــــدَوْتَ بــقــربِ اللهِ فـابـتـسِـمِ
واهـنـأْ حبيـبـي فـفــي ذاكَ الـهـنـاءِ لـنــا مـعـارجُ الــرّوُحِ حـيـثُ الـــرَّبُّ بـالـرُّحَـمِ
مـــا هـمَّـنـا قـولُـهـم إنْ كـــانَ سُـخـرِيَـةً أو كـــــانَ تــوريـــةً لـلـطَّـعــنِ بـالـعَـلــمِ
صـــدقُ العـقـيـدةِ لا يـحـتـاجُ شـاهـدَهُــمْ والمـؤمـنُ الـحـقُّ فــوقَ الـشَّـكِّ والتُّـهـمِ
والـغِــرُّ يـعـشـقُ مـــا عـيـنـاهُ تـشـهــدُهُ وإنَّـمــا الـعـقــلُ دربُ الـعِـشــقِ لـلـفَـهِـم
فاصْـبـرْ ومــا الـصَّـبـرُ إلا بـعــدَهُ فَـــرَجٌ أمـــرٌ مـــنَ اللهِ فـيــهِ الـخـيـرُ بـالـقِـسَـمِ
وقـــدْ عمـلـنـا بـصَـبـرٍ صـــار منهـجَـنَـا فـي وجـهـةِ الخـيـرِ لا فــي سـكَّـةِ الـنَّـدَمِ
نمشـي مـعَ الحـقِّ حـيـثُ الــرَّبُّ يجعلُـنـا مـفــاتــحَ الــنُّـــورِ بـالإيــمــانِ لــلأمـــمِ
ونـاصـرُ الـدِّيـنِ يسـمـو صــوبَ غايـتـهِ وناصـرُ الـشَّـرِّ فــي جـهـلٍ أصَــمُ عـمـي
اللهُ أكْــبــرُ صَــــوتُ الــحَــقِّ نَـسْـمَـعُــهُ فَــوْقَ الـمَـآذِنِ فِــي الأصْـقَـاعِ والتُّـخُـم ِ
والــدِّيْــنُ يُـنْـشَــرُ والــقُـــرَآنُ يَــرفُـــدُهُ بـالـعِـلْـم ِذُخْــــرا وبــالأنــوَارِِِ والـقِــيَــم
لــولا الشَّكيـمـةُ مـــا كـانــتْ لـنــا هـمــمٌ بـهـا انتصَـرْنـا عـلـى الأعــداءِ بالـشُّـكُـمِ
يـا ربُّ صـلِّ علـى المخـتـارِ مــا لهـجـتْ مــلائــكُ الــعــرشِ بالتَـسـبـيـحِ لـلـحـكَـمِ
تــبــدَّلَ الأمــــسُ فـاغـتـمَّــتْ بـيـارقُـنــاِ وأسـلـمَ الـفـجـرُ وجـــهَ الـنُّــورِ للـغَـسَـمِ
بَعْـدَ الإِبَـاءِ مَـشَـتْ فِــيْ الـنَّـاسِ فِتنَتُـهُـمْ وَقَــدْ أحَــاطَ الـعِـدَى بـالـدِّيْـن ِكَـالـقِـدَم ِ
يـشـكِّـكــونَ الــــــورى باللهِ غـايـتُــهــم نَـشْـرُ الـضَّـلالِ بقـمـع الـوعــيِ والـقـيـمِ
فَـهَـلْ يُـصَـدَّقُ أَنَّ الـنَّــاسَ قَـــدْ شُـغِـلُـوا عَـمَّــا يُِـنَــادَى بـــهِ لـلِِّــه ِمـــنْ حُـــرَمِ؟
يجـيـشُ صــدري بـحـزنٍ لـــو تـلامـسُـهُ ذُرَا الجلـيـد ِلــذابَ الـثَّـلـجُ مـــن ألـمــي
يـغــري الـبـكـاءُ عـيـونًـا كـلَّـهـا خــجــلٌ مِـمَـا وَصْلْـنَـا الـيْـهِ الـيَــوْمَ مِـــنْ سَـقَــمِ
فـأسـمـع الـدَّمــع فـــي عـيـنـيَّ منتـحـبـاً ويـطـلــبُ الــثـــأرَ لــلإســـلامِ والـعَــلَــمِ
تـذانــبَ الـبـغــيُ فــاســودَّتْ غمـائـمُـنـا وأذنـــبَ الـقــومُ فاجـتُـثُّـوا مـــنَ الـقِـمَـمِ
يــــا ربُّ نــصــراً بــحــولِ اللهِ أُســألُــهُ ذَاكَ الــدُّعــاء ودمــعــي نــــازفٌُ بــــدمِ
جُـبْــنٌ يـلــوذُ بـــهِ قــومــي وسـادتُـهُــمْ وقـــدْ غـدونــا بـقــاعٍ مـوحــشٍ وخِــــمِ
أيْــنَ الإبــاءُ وأيْــنَ السَّـيـفُ يوقـظـهُـمْ؟ أَيْــنَ الإمَــامُ وَسَــوْطُ الـعَــادِلِ الـحَـشِـم؟
تـجـري الـدمـاءُ عـلـى أرضِ الأبــاةِ ولا يــدانُ مَــنْ جـرَّهـا فـــي أبـســطِ الـتَّـهَـمِ
هُـبُّـوْا بَـنِــي أمَّـتِــي فَـالـصَّـرْحُ مُـنَـهِـدِمٌ والشَّـعْـبُ مُنْـهَـزِمٌ إنْ لَـــمْ نَـقُــمْ لَـهُــم ِ
هَــا هُــمْ نَـرَاهُـمْ غَـزُونَـا فِـــي مَنَـازِلِـنَـا صـاروا ملوكـاً لنـا والـنَّـاسِ فــي الـخَـدمِ
فِـــي كُـــلِّ دَارٍ لَـهُــمْ تِـلـفَــازُ يَسْـحَـقُـنَـا بـمَــا يَـجِــيءُ بـــهِ مِـــنْ بـدْعَــةِ الـنِّـعَـم
ضَـلَّ الشَّبَـاب فَصَـارَ الـرَّقْـصُ شَاغِلَـهُـمْ دُونَ الـصَّــلاحِ وَدونَ الــحَــزْمِ والـقـيَــم
إنْ لَــمْ نَـعُـدْ للْـهُـدَى فَالـسَّـوْءُ مـوعـدُنـا الـيــوم خِـــزيٌ لَــنَــا والآتِ لـلـضَّــرَم ِ
يَــا رَبّ نَـامَـتْ شُـعُــوبٌ بَـعْــدَ يَقْظَـتِـهـا وَصَـاحِـبُ الـحَـوْضِ مُسْـتَـاءٌ وذُوْ ألَـــم ِ
عَــصْــرٌ أتَــانَــا بـاشْــعــاع ٍيـسـمِّـمُـنـا فِــكْـــرَا وَعَـافِــيَــة يــــــاربُّ فـانـتــقــمِ
َيــا مَـالِـكَ المُـلْـكِ يَــا رَبَّــاهُ فَـاهْــدِ لَـنَــا مِـنْ بَـعْـضِ فَضـلِـكَ أنَــوَارَا لِـكـلّ عَـمـي
فـالـلَـيْــلُ أتـعَـبَـنَــا والـجَّــهْــلُ مَـزَّقَــنَــا والـــدَّاءُ أضْعَـفَـنَـا مِـــنْ كـثــرةِ الـوَخَــمِ
avatar
Admin
Admin

Messages : 219
Points : 49623
Date d'inscription : 14/03/2011

Voir le profil de l'utilisateur http://odbatox.arabstar.biz

Revenir en haut Aller en bas

Voir le sujet précédent Voir le sujet suivant Revenir en haut


 
Permission de ce forum:
Vous ne pouvez pas répondre aux sujets dans ce forum